كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )
148
التشيع والتحول في العصر الصفوي
ويقال إنه وفد عليه في أصفهان سريعا وذلك في حدود 910 ه / 05 - 1504 م « 1 » . مثل [ الشهيدين ] ابن مكي وزين الدين ، كان الكركي برانيا وتناول في مؤلفاته أكثر الموضوعات في مجال الفروع . وتشكل المباحث المتعلقة بالأعمال الإسلامية الظاهرة جوهر مؤلفاته ، من أمثال الطهارة والحج والرضاع والجنازة والعقود والدعاء والتعقيبات ومسائل أخرى متعلقة بها ، بينما لا تحتل مسائل الإيمان ومعرفة النفس ومعرفة الله أيّ مكان في مجموعة مؤلفاته « 2 » . لذا يمكن اعتبار الكركي الأب المؤسس للبرانية الإمامية في إيران الصفوية وأوّل علماء الإمامية الذين نشروا المذهب على هذا النطاق الواسع . ذرع الكركيّ إيران طولا وعرضا وهو يبرز محاسن التشيع الإمامي ويعيّن إمام الصلاة في كل بلدة ومدينة من أجل تعليم الناس المذهب الجديد . وقد بلغ علوّ شأن الكركي مبلغا جعل عالما سنيا يظن أن الكركي هو مؤسس مذهب الإمامية أصلا « 3 » . من السهل فهم ملائمة الإمامية الأرثوذكسية لأهداف الحكام الجدد إذا ما نظرنا إلى الميول الدينية للعلماء من أمثال الكركي . فقد اعتمد توطيد السلطة الصفوية على قدرة الحاكم الجديد على استئصال كل مكامن المقاومة المحتملة . من هذه العوائق وجود أحد أهم العناصر التي أنجحت الصفويين ، وهم القزلباش ؛ إذ إن غلوّ القزلباش سيتحوّل
--> ( 1 ) انظر : ssoR [ 8423 . rO . sM yrarbiL hsitirB ( li'amsI hahS fo yrotsiH suomononA . a 311 . p , ) ] suomononA ( 2 ) من أجل لائحة بمؤلفات الشيخ الكركي ، انظر : الأفندي ، رياض العلماء ، ج 3 ص 441 - 460 . ( 3 ) دانشپژوه ، فهرست ، ج 3 ص 1098 .